هؤلاء ليسوا سوى أدوات قمع وفساد استغلوا معاناة أهل درعا لبناء ثرواتهم وتثبيت نفوذهم، ضاربين بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية. لم يكن فاروق حمادة وحده المتورط في هذه الأعمال، بل كان إلى جانبه أحمد اليتيم والدكتور مازن الحميدي، الذين يعرفهم أهل درعا جيدًا ويدركون أدوارهم المشبوهة.
فاروق حمادة كان عرّاب الأفرع الأمنية، وخاصة المحكمة الميدانية، حيث كوّن ثروته على حساب دماء ومعاناة أبناء درعا، وكان الشريك والسمسار الأول لدى اللواء محمد كنجو حسن، بالتعاون مع المحامي وائل عبد الواحد. لم يكن دوره يقتصر على ذلك، بل كان يدير شبكة سمسرة ضخمة في تجارة العقارات، تعود أرباحها إلى هذا الجزار، مما جعله أحد أبرز المستفيدين من مأساة الأهالي.
أحمد اليتيم هو الآخر لم يكن بعيدًا عن دوائر الفساد والقمع، إذ يعرف أهل درعا تمامًا مدى ارتباطه بالأجهزة الأمنية. وقد تم توقيفه عام 2016 في فرع المنطقة بدمشق إثر خلاف مع بثينة شعبان، حيث كشفت اعترافاته عن تورطه في السمسرة لصالح وزير العدل آنذاك، ورؤساء الأفرع الأمنية، ومحكمتي الإرهاب والميدانية. ثروته لم تُبْنَ إلا على حساب المعتقلين ومعاناتهم.
أما الدكتور مازن الحميدي، فكان أحد عرّابي المصالحات، ولم يكن أقل سوءًا من حمادة واليتيم، بل حظي بامتيازات كبيرة من النظام، حيث منحه السفاح بشار الأسد رتبة فخرية بتعيينه رئيسًا لنادي الشعلة بدرعا، مستغلًا هذا المنصب وغيره لتوسيع نفوذه وبناء ثروة طائلة عبر أعمال مشبوهة.
إن دماء الأبرياء ومعاناة المعتقلين لن تُنسى، ولن يسقط حق الشعب بالقصاص العادل من هؤلاء الجزارين الذين خانوا أهلهم وأوطانهم. العدالة لا بد أن تأخذ مجراها، وسيأتي اليوم الذي يُحاسب فيه كل من تلطخت يداه بدماء السوريين.






اترك تعليقا حول هذا الموضوع
يجب عليك تسجيل الدخول لنشر التعليق.